السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

226

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )

المعصومين فأجازوهم في ذلك وأما غيرهم فمقتضى القاعدة فيهم المنع بل صرحت بعض الروايات المذكورة بالمنع « 1 » . حكم ما ينتقل من المخالف إلى الموالي من الأنفال أما ما انتقل إليهم من يد المخالفين من الأخماس والأنفال فتحل للموالي أيضا لعموم تلك الروايات مضافا إلى السيرة القائمة بذلك في عصر الحضور وعدم الردع عن ذلك مع كثرة الابتلاء به يوميا في الأسواق وغيرها لكثرة ما بأيدي المخالفين من فوائد الأراضي وغيرها وتنتقل بالمعاوضات إلى الموالين . كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه ومن هنا استجود في الجواهر « 2 » ما حكاه عن أستاذه كاشف الغطاء من قوله « وكل شيء يكون بيد الإمام عليه السّلام مما اختص به أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات ، والمعاوضات والإجارات ؛ لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم » وهذا مما لا كلام فيه . ما هو حكم نفس المخالف في ما بيده من الأنفال وإنما الكلام في حكم نفس المخالف من حيث الحرمة والجواز أو الملكية وعدمها بالنسبة إلى ما في يده من الأنفال ، الأراضي وتوابعها وما يحصل منها من الفوائد قال في الجواهر « 3 » مجيبا عن هذا السؤال : « إن سبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسرّ الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحتهم عليهم السّلام شيعتهم زمن الغيبة ، بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها سائر حقوقهم عليهم السّلام في الأنفال ، بل وغيرها

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 544 و 548 و 552 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، كالحديث 4 و 12 و 19 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 141 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 141 .